جواد على

179

المهدي المنتظر عند الشيعة الإثني عشرية

يرد المرتضى بن الداعي الحسيني « 38 » بشكل قاطع على أولئك الذين يتهمون هشاما اتهامات زائفة ، ويدافع عنه بحدة : كل الافتراءات الموجهة إلى هشام إنما بثها أعداؤه قصد التشهير به . والغاية من هجمات النواصب ( أهل السنة ) عليه هي تقديم الدليل على أن لعلماء الشيعة كلهم هذه الآراء غير الإسلامية ، وهذا للإساءة إلى الشيعة بهذه الطريقة « 39 » . غير أنه كان هناك أيضا عند قدماء الشيعة قبل عصر المرتضى أناس مثل أبي محمد الحسن بن موسى النوبختي ، الذين رووا أن هشاما كانت له فعلا آراء من هذا القبيل « 40 » . وكان هناك في الطوائف الشيعية رجال افتروا أيضا شيئا من هذا النوع على هشام بدافع الحسد ، فتلقف الأعداء هذه الافتراءات بطبيعة الحال من أوساط إخوان هشام في الدين واستغلوها استغلالا كبيرا في تأليب الناس عليه « 41 » . وأتباع هشام بن الحكم معروفون باسم « الهشامية » « 42 » ، ويجب التفريق بينها وبين الهشامية الأخرى ، التي سميت باسم هشام الجواليقي . يقدم ه . ريتر ، ص 51 ، عن هشام المصادر التالية : فهرست فرق الشيعة ، مروج الذهب ، ج 2 ، ص 270 ، مختلف الحديث ، ص 99 ،

--> ( 38 ) كان المرتضى بن الداعي الحسيني معاصرا للشيخ منتجع الدين وعاش في القرن السادس الهجري ، وهو مؤلف كتاب تبصرة العوام بالفارسية . د . م . دونالدسن ، مذهب الشيعة D . M . Donaldson , The Shhit Relegion , p . 377 يخلط بينه وبين الشريف المرتضى ، الذي توفي سنة 436 ه . ولا يلاحظ دونالدسن أن هناك أسماء كثيرة ذكرت في تبصرة العوام مثل الشهرستاني ، والغزالي ( توفي 1111 م ) ، عاشوا متأخرين كثيرا بعد المرتضى بن الداعي الحسيني ، ينظر ، روضة الجنات ، ج 3 ، ص 565 . ( 39 ) تبصرة العوام ، ص 421 . ( 40 ) خنداني النوبختي ، ص 80 ، وابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 295 . ( 41 ) منهج المقال ، ص 363 . ( 42 ) خنداني النوبختي ، ص 80 وص 267 ، والأنساب ، ص 590 ، ثم الخطط ، ج 4 ، ص 169 .